بعد عشرين عاماً ، فرنسا بطلة العالم للمرة الثانية بقلم إيمان نايف المصدر :


صحيفة المصدر نت / رياضة :

بعد عشرين عاماً ، فرنسا بطلة العالم للمرة الثانية

بقلم إيمان نايف المصدر : أسدل الستار مساء يوم الأحد على نهائيات مونديال روسيا 2018 بفوز مستحق لمنتخب فرنسا على منتخب كرواتيا، بأربعة أهداف مقابل هدفين، ليكون اللقب الثاني بعد مونديال عام 1998. بدأ المونديال بداية سيئة لمنتخبات كنت أتوقع أن تكون الأفضل ، كـ ألمانيا التي خسرت امام المكسيك رغم أنها في كأس القارات ٢٠١٧ فازت عليها بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في النصف نهائي. والتعادل المخيب للآمال لـ الأرجنتين والبرازيل امام ايسلندا وسويسرا ، وحتى فرنسا لم تُقنع رغم فوزها على أستراليا! في الجولة الثانية من دور المجموعات : كنت أتمنى أداء مُغاير للمنتخبات الكبرى لما كان عليه في الجولة الأولى ، وهذا ما حدث ! فازت ألمانيا في مباراة مجنونة امام السويد بعد أن كانت متأخرة بهدف ، لتقلب تأخرها بهدفين ، هدف الفوز جاء في الأنفاس الأخيرة من المباراة من منقذ ألمانيا كروس رغم النقص العددي للألمان بعد طرد بواتينغ ! وكذلك البرازيل قدمت مستوى أفضل من مباراتها السابقة وفازت على كوستاريكا بهدفين رغم أن الأهداف جاءت ما بعد الدقيقة ٩٠ ! أما المفاجأة الكبرى خسارة الأرجنتين امام كرواتيا بثلاثة أهداف نظيفة وأداء غير مقنع من منتخب الأرجنتين. في المرحلة الثالثة :كانت المفاجأة الكبرى بخسارة ألمانيا امام كوريا بهدفين جاءا في الدقائق المحتسبة بدل ضائع في نهاية المباراة ، وبذلك تلحق ألمانيا بركب اسبانيا ، ايطاليا ، وفرنسا بخروج البطل من دور المجموعات . دور ١٦ أو دور المفاجآت المتتالية بخروج : الأرجنتين ، البرتغال وإسبانيا ! أما الدور ربع النهائي فكان تأهل مستحق لكلاً من :فرنسا ، بلجيكا ، انجلترا وكرواتيا ، بالرغم من خروج البرازيل المخيب . في النصف نهائي المونديال كنت أتمنى صعود بلجيكا وكرواتيا للنهائي لأنهما منتخبان قدما أفضل أداء في البطولة ويستحقان اللقب ، لكن فرنسا بخبرتها أخرجت بلجيكا التي حصدت المركز الثالث. النهائي : كان أفضل ما في المونديال . شاهدنا مباراة ممتعة ، جميلة ، مثيرة ، مشوقة ، مليئة بالأهداف والأخطاء أيضاً ، خطأ ماندوزكيتش بتسجيله هدفاً في مرماه ، والخطأ الفادح من حارس فرنسا لوريس ! لكن بشكل عام كانت المباراة مرضية ولم تخيب آمالنا رغم أن الكثير كان مع الكروات ، لكني في النهائي كنت مع فرنسا لأنها خلال السنوات الماضية بنت منتخباً شاباً وصل لنهائي أمم أوروبا ٢٠١٦ ، والآن نهائي المونديال ، ومع كل جيل تصل للنهائي ، جيل٩٨ ، وحيل ٢٠٠٦ ، و٢٠١٨ . سلبيات المونديال : - الاستخدام السيء لتقنية ألـ الفار ، و حرمان بعض المنتخبات الصغيرة منها لصالح الكبار في بعض الأحيان كما حدث مع المغرب . - الكم الهائل من احتساب ركلات الجزاء لم يشهد أي مونديال سابق هذا الكم منها ! - وأيضاً الأهداف العكسية أو الذاتية ، شهد هذا المونديال كم لا بأس منها لم تشهده أي نسخة أخرى من كأس العالم . - الأهداف القاتلة التي تُسجل في الدقائق الأخيرة ، تجعلنا ننتظر طيلة ألـ ٩٠ دقيقة أو أشواط أضافية حتى نشاهد هدف أو تُقرَر من الفائز ! بالنسبة للألقاب الفردية : فاز مودريتش بأفضل لاعب بالمونديال التي استحقها بجدارة لأنه كان أحد العوامل أو الأسباب لتأهل منتخب كرواتيا للنهائي ، وبذل جهد بدني كبير وساهم بصناعة وتسجيل الأهداف منها الهدف الرائع في مرمى الأرجنتين ، وهو شخصية محبوبة يحبونه الخصوم قبل المشجعين . كان بنظري هو الأفضل رفقة غريزمان ودي بروين و هازارد . أما امبابي فقد فاز بأفضل لاعب شاب بعد أن سجل أهداف جعلته في يُذكر بجانب الأسطورة بيليه . أما أفضل حارس في المونديال كنت أفضل سوباشيتش حارس كرواتيا بدلاً من كورتوا حارس بلجيكا ، وغم أن الأخير قدم أفضل أداء امام البرازيل وصد أكثر من تسديدة خطيرة من البرازيليين. هاري كين هداف المونديال بـ ستة أهداف نصفها من ركلات الجزاء ! لم أر أي هدف جميل لـ كين في هذا المونديال. أداء المنتخبات العربية في هذا المونديال كان مخيب للآمال باستثناء المغرب . خسارة قاسية للسعودية امام روسيا وتونس أمام بلجيكا ، مصر قدمت مردود جيد في المباراة الأولى امام الأورغواي وكنا ننتظر أن يستمر هذا الأداء بشكل أفضل مع عودة صلاح ، لكن للأسف ظهر نقص الخبرة وقلة اللياقة أمام الروس والتمركز الخاطئ لبعض اللاعبين أدى إلى أن يُسجل أحمد فتحي خطأ في مرماه كانت مصر بغنى عنه في هذا الوقت الحرج ! امام السعودية ضيعت مصر فرص بالجمله في الشوط الأول مما أعطى لسعودية مساحة كافية لاستلام زمام الأمور والتحكم في المباراة في الشوط الثاني وبالتالي تحقيق الفوز رغم بسالة الحضري وتصديه لركلة الجزاء. تونس قدمت مباراتين جيدتين امام انجلترا وبنما رغم الإصابات والتي كانت بشكل خاص لحراس المرمى ، والتي كانت من الممكن أن تلجأ تونس لوضع مهاجم في مركز حارس المرمى مثلما حدث مع فخر الدين بن يوسف . أكثر منتخب عربي زعلت عليه كان المنتخب المغربي قدم مستوى عالٍ في المونديال رغم أن مباراته الأولى امام ايران كانت في متناول اليد ، لكن للأسف الحظ عانده وسُجل هدف ايران الوحيد بأقدام مغربية رغم أن ايران لم تُسدد ولا تسديدة على المرمى في الشوط الثاني ! في مباراته الأخيرتين امام البرتغال وإسبانيا كان نداً قوياً لكليهما ، لكن أيضاً الحظ لم يكن حليفاً له وتغاضي الحُكام عن بعض التفاصيل التي قد تغير مجرى المباراة ، ولم يسمحوا للمغربيين بالرجوع لتقنية الفار رغم أنها استخدمها لصالح اسبانيا في هدف التعادل ! بعض المنتخبات العربية يكفيها فخر المشاركة والتواجد بكأس العالم من دون طموحات ولا أهداف ، لكن هنالك أيضاً منتخبات عربية تضع نُصب عينها روح التنافس كما حدث مع الجزائر في مونديال البرازيل ، والمغرب حتى وان خرجت من دور المجموعات لكنها قدمت مستوى جيد وكانت منافسة شرسة امام اسبانيا والبرتغال.

تعليقات